Wednesday, May 8, 2019

نظرية الحوار في العلاقات العامة Dialogue Theory in Public Relations


نظرية الحوار في العلاقات العامة
تعد نظرية الحوار الجانب المطور للنموذج الرابع من نماذج جرونج أي أنها تدعم رؤية أن العلاقات العامة الحقيقية لا تتحقق إلا إذا وصلت المنظمة إلى مستوى الاتصال المتماثل والمفتوح في اتجاهين, وتمكنت من تحقيق نوعٍ من التكيف مع بيئتها الخارجية، وهي من النظريات التي تناول اتجاهاتها عدد من خبراء العلاقات العامة والباحثين فيها،أمثال بيرسون وكنت وتايلور، وهي نظرية تدعم استتثمار العلاقات العامة للمواقع الإلكترونية ومنها انطلقت لتدعم المستحدثات الأخرى والتي تمتاز بالتفاعلية وتتيح للمنظمة وجمهورها على حد سواء أن يتبادلان الآراء والمقترحات والرؤى، فهي تقوم على مصلحة الطرفين.

وفي هذه النظرية بين كينت وتايلور أن الإنترنت يقدم فرصة للمنظمات لتطوير الخطاب الإعلامي بين المنظمات وجمهورها وأن مصطلح "الحوار" و"حوارية" أصبح أكثر انتشارا في وصف طرق الاتصال الأخلاقية والعملية في الأوساط الأكاديمية والصناعة، بصفتها نظرية للعلاقات العامة والأبحاث تتحرك نحو نموذج الاتصال العلاقاتي في اتجاهين.

أفكار عامة عن نظرية الحوار
إن مفهوم كينت وتايلور للحوار مفهومٌ متجذرٌ في الفلسفة والبلاغة، وعلم النفس، وفي ونظرية الاتصال العلاقاتي. وإن فحوى نظرية الحوار هو ما أشار إليه المؤلفان كتواصل حواري، والذي يعرف بكونه نوع خاص من التفاعل العلاقاتي والذي يحدث في سياق تكون العلاقة موجود فيه بالفعل. ولاحظ باحثون في وقت مبكر من عام 1974، منهم Johannesen إذ بين بأن الحوار يرتبط ارتباطا ووثيقا مع مفاهيم مثل الصدق، والاهتمام بالجمهور، والانفتاح، والتعاطف، وعدم التظاهر، والمقاصد النبيلة، وتشجيع حرية التعبير.
لقد طبق بيرسون (1989) هذه الأفكار في العلاقات العامة، مؤكداً أن أفلاطون ربما كان أول شخص أكد على فكرة الحوار في أنماط اتصالية معينة مرغوبة ومفضلة أخلاقيا. كما اقترح بيرسون ثلاثة إجراءات مفيدة لتسهيل الحوار؛ أولاً، لايجب أن يستبعد أي موضوع مسبقاً من المناقشة، وثانياً، لا يوجد نوع من الاتصال يحكم عليه مسبقاً بعدم ملاءمته أو عدم منطقيته، وثالثاً، أنه خلال الحوار دائماً يكون هناك خيار للاتصالات أن تتغير ردود أفعالها.
وقام كينت وتايلور (2002) بتجميع هذه الأفكار، لوصف الحوار بكونه توجهاً يضم العديد من المبادئ الشاملة "للحوار". وتعد هذه المبادئ هي الخطوة الأولى نحو فهم مفاهيم النظرية الحوارية: التبادلية، أو إدراك  العلاقات بين المنظمة وجمهورها؛ سواء كانت علاقات منسجمة، أو مؤقتة أو عفوية التفاعل مع الجمهور بـ؛ التعاطف أو الدعم وتأكيد رغبات الجمهور ومصالحه، أو الاستعداد للتفاعل مع الجمهور بحسب متطلباتهم. وأخيرا، الالتزام إلى الحد الذي تكون فيه المؤسسة تعطي نفسها أكثر مما تعطي الجمهور.

المهارات اللازمة لتحقيق التواصل الحواري
أما من حيث بناء العلاقات الشخصية، فقد أوضح كينت وتايلور (2002) أن جميع أعضاء المنظمة الذين يتواصلون مع الجمهور يجب أن يكون من الراغبين في الانضمام في الحوار. ومن المهارات اللازمة لتحقيق التواصل الحواري: الاستماع، والتعاطف، والقدرة على تأطير القضايا ضمن الأطر المحلية والوطنية والدولية، والقدرة على تحديد أرضية مشتركة بين الطرفين، مستحضراً الأهداف على المدى الطويل بدلا من الأهداف على المدى القصير، بحثاً عن مجموعات خارجية أو أفراد بوجهات نظر مخالفة، والتعرف على مجموعة الآراء المتنوعة الداخلية والخارجية بشأن قضايا السياسة العامة للمؤسسة.
كما اشار كينت وتايلور (2002) أيضا إلى أنه وعلى الرغم من أن الحوار لا يمكن أن يضمن مخرجات أخلاقية للعلاقات العامة، إلا أن اتجاه الاتصال الحواري يزيد من احتمالية أن الجمهور والمنظمة سيفهم بعضهم بعضاً بشكل أفضل وسيكون لديهما قواعد أساسية للاتصال، وأنه لابد من خطوات عملية يمكن للمنظمات أن تتخذها لتعزيز التزامهما بالحوار.
ومن الأمثلة على ذلك استخدام البريد الإلكتروني، وعناوين الويب، وأرقام الهاتف المجاني، والعناوين التنظيمية بشكل بارز في الإعلانات، وفي أدبيات ومنشورات المنظمة، وجميع المراسلات التي تعرض في المحافل العامة. مثل هذه الخطوات البسيطة تشجع أفراد الجمهور لإشراك الآخرين في الحوارات حول القضايا التنظيمية للمؤسسة.
وبطبيعة الحال، فإن كينت وتايلور (1998، 2002) ناقشا كيف يمكن استخدام المواقع لإنشاء حوار مع جمهور المنظمة. ليقدما ارشادات عامة للإندماج الناجح في التواصل الحواري في ممارسة العلاقات العامة، واستعرضا خمسة مباديء لتسهيل العلاقات الحوارية مع الجمهور من خلال شبكة الإنترنت، وهذه المباديء تشمل الحوار من خلال وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها مواقع الكترونية للتواصل، ومساحة التفاعل والحوار فيها أكثر من غيرها. وهنا لابد من الإشارة إلى أن بعض الأبحاث التي أجريت على الحوارية في المواقع الإلكترونية كانت قبل بزوغ شمس مواقع التواصل الاجتماعي وشيوعها بصفتها منصات تجاوزت الاستخدام الشخصي إلى الاستخدام التنظيمي والرسمي، ولذا ما يقال في مساحة الحوارية عبر المواقع الإلكترونية، ينطبق بمساحة أكبر على مواقع التواصل الاجتماعي.

المباديء الخمسة للحوار(كينت وتايلور، 2004)
1.    يجب على المنظمات ذات الاتصال الحواري إنشاء المواقع الالكترونية وفتح الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تتيح للجمهور طرح الأسئلة على المنظمات وعلى المنظمات أن تجيب.
2.    إن المعلومات التي توفرها المنظمات ينبغي أن تقدم محتوى مفيدا للمستخدم وليس فقط لاحتياجات المنظمة.
3.    جيل المنظمات ذات الزيارات المتكررة، إذ تنشيء المنظمات مواقع الكترونية تلهم المستخدمين فتدفعهم لتكرار زيارة مواقعها.
4.    سهولة الدخول إلى موقع المنظمة، إذ يجب على المنظمة إنشاء المواقع التي يسهل تصفحها وفهمها.
5.    قاعدة المحافظة على الزوار: ينبغي للمنظمات إنشاء المواقع التي تبقي الزوار مستفيدين بتصفحهم الموقع دون أن يذهبوا إلى موقع آخر. وقد تطور هذا المبدأ إلى قياس الوقت المناسب لبقاء المعلومات على موقع على شبكة الانترنت .
الاتصال الحواري في المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي

إن نظرية كينت وتايلور الحوارية وإطار قياس الاتصال الحواري في المواقع الالكترونية قد طبقت لمجموعة متنوعة من المنظمات. وعلى سبيل المثال، درس تايلور وآخرون(2001) كيفية استخدام المنظمات الناشطة لشبكة الانترنت لبناء العلاقات، ووجدوا أنه في حالة  أن معظم المنظمات الفاعلة تسد الحاجة من الجوانب التقنية والتصميمية اللازمة لبناء علاقة حوارية على شبكة الإنترنت، إلا أنها لم تنخرط بشكل كامل مع جمهورها في مجال الاتصال في اتجاهين. ومع هذه الاستنتاجات إلا أن بعض المنظمات في الجانب الآخر انخرطت بشكل كامل مع جمهورها عبر شبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر وانستغرام وغيرها من المنصات التي توالى ظهورها وشيوعها في السنوات الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن المنظمات الفاعلة كانت أفضل استعدادا لتلبية احتياجات الجمهور من احتياجات وسائل الإعلام. وهذه النتائج تعني أن ممارسي العلاقات العامة لديهم بالفعل الأدوات اللازمة للاتصال الحواري في المواقع الالكترونية.
في الآونة الأخيرة، درس سيلزر ومتروك Seltzer and Mitrook (2007)  الإمكانية الحوارية للمدونات في بناء العلاقات فوجدا أن المدونات (Blogs) تدمج مبادئ التواصل الحواري بدرجة أكبر من المواقع التقليدية، وربما هذا ما جعلها أكثر ملاءمة لبناء العلاقات باستخدام الانترنت. وأكدا أن المدونات يمكن أن تكون فعالة في بناء العلاقات العامة للمنظمة والحفاظ عليها خصوصاً لممارسي العلاقات العامة الذين هم على دراية بمهارات الاتصال المتماثل في اتجاهين (two-way symmetrical communication) ، والذين هم على دراية بالمنظمة وجماهيرها. وبينا بأن هؤلاء الممارسين يجب أن يكونوا قادرين على ممارسة العلاقات العامة التي يتطلبها التدوين الفعال، وبالتالي السماح للمدونات للوصول إلى إمكاناتها الحوارية الكاملة في بناء العلاقات العامة عبر الانترنت. إن دراسة Seltzer and Mitrook (2007) تؤكد على الإمكانية الحوارية في المدونات كونها تناولت المدونات مجتمعاً دراسياً تحليلياً، وهذا يقودنا إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى تتيح الحوارية بشكل أوسع، وبعبارة أخرى فإن الحوارية مرهونة بطبيعة شبكة التواصل الاجتماعي وطبيعة عمل المنظمة وقدرة ومهارة ممارسي الاتصال أو القائمين بالاتصال في المنظمة على استثمار الشبكة أو الموقع بالشكل الأمثل لتحقيق الحوارية المطلوبة مع الجمهور، وبكلمة أخرى فإن معظم شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات فضلاً عن المواقع الإلكترونية تتيح إمكانية الحوار، إلا أن هذه الإمكانية تعتمد على المستخدم وطبيعة عمل المنظمة وأهمية الموضوع.
في هذا السياق وجد McAllister-Spooner  (2009) خلال العشر سنوات الأخيرة من المبادئ الحوارية على الإنترنت أنه على الرغم من توصيات العلماء أن تدرج الاتصالات الحوارية في الاتصالات الثناية باتجاهين، إلا أن المواقع بصفتها أدوات حوارية تستخدم بشكل سيئ، وأن معظم المواقع الإلكترونية للمنظمات تنشط فقط ضمن المستوى التمهيدي من مهام بناء العلاقات. وتشير قراءات أخرى أن المواقع الإلكترونية تستخدم بسهولة وتوفر معلومات مفيدة، لكنها لا تقوم بوظائف حوارية بشكل جيد. ويخلص McAllister-Spooner  (2009) أنه بغض النظر عن نوع المنظمة، فيبدو أن المنظمات لا تستفيد فائدة كاملة من إمكانات التفاعلية لشبكة الإنترنت لبناء العلاقات العامة مع جمهورها والحفاظ عليها.

الإعلام الجديد والاتصال الحواري
إن تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال دراسات حديثة كثيرة قد زاد بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وقد أصبحت تلك الوسائل معترفاً بها باعتبارها أداة أساسية من قبل ممارسي العلاقات العامة. ومثال ذلك، ما لاحظه تايلور وكينت(2010) من أن جمعية العلاقات العامة الأمريكية (PRSA) استضافت ثماني ندوات عبر الإنترنت في فبراير ومارس 2009 تناولت وسائل الإعلام الإجتماعية، وأن الرابطة الدولية لممارسي الأعمال (IABC) قدمت دروساً ومدونات صوتية حول كيفية استثمار تكنولوجيا شبكات التواصل الاجتماعي في عملية الاتصال.
إن المدونات عموما دخلت أيضا ضمن نطاق وسائل التواصل الاجتماعي، وإن استخدام المدونات في العلاقات العامة يخدم وظيفتين رئيستين. الأولى؛ أنها تتيح لممارسي العلاقات العامة "تحليل السوق والتأكد من آراء جمهورها لقياس الرأي العام حول الأعمال التجارية، أو العلامة التجارية أو منتجابتها. الثانية، أن المدونات تسمح للمستخدمين بالمشاركة في عملية الإتصال عن طريق "إبداء الآراء الشخصية والتنظيمية، سواء كان ذلك عن طريق نشر التعليقات على مدونات الاخرين، أو إنشاء مدونة خاصة. وهذا يعني أن المدونات تأتي بصورة طبيعية ضمن إطار الاتصال الحواري(Hallett, 2005)

ممارسو العلاقات العامة والاتصال الحواري
إن القضية الأساسية والجديرة بالاعتبار هو كيفية نظرة ممارسي العلاقات العامة للأدوات التي تستخدمها شبكة الإنترنت، وهذا ما أشارت إليه عدد من الأبحاث، على سبيل المثال، في دراسة حديثة لبورتر وسويتزر وتشونغ (2009)Porter, Sweetser and Chung  وجدوا أن ممارسي العلاقات العامة يستخدمون المدونات بالقدر ذاته الذي يستخدمها عموم الناس. كما لاحظ سالوت وبورتر واكوستا الزروSallot, Porter and Acosta-Alzuru (2004) ، أن ممارسي العلاقات العامة يرون أن الإنترنت أساسية في التنافس ضمن بيئة الأعمال الحيوية اليوم، وأن الزبائن والإدارة يتوقعون من ممارسي العلاقات العامة أن يجيدون التعامل مع أي قضية ذات صلة بشبكة الإنترنت". كما أشارت الدراسة إلى 70٪ من 216 ممارساً للعلاقات العامة تم مسحهم من قبل بورتر وآخرون، كانت لديهم مدونات شخصية فضلاً عن المدونات الخاصة بالشركات والمنظمات التي يعملون فيها، وأظهر استطلاع آخر على 283 من ممارسي العلاقات العامة أن 24٪ منهم يستخدم شبكات التواصل الاجتماعي، وكان 40٪ منهم لديهم مدونات شخصية و 19٪ يستخدم منصات أخرى لتبادل الصور مثل Flickr.

كما أجرى Sallot et al. (2004) مقابلات مع ممارسين للعلاقات العامة حول استخدام الشبكة العنكبوتية وتصوراتهم حول الأدوات المستندة إلى الإنترنت، فتوصل إلى أن ممارسي العلاقات العامة يستخدمون الإنترنت "وسيلة للبحث عن جمهور، وتحسين العلاقات مع الإدارة والعملاء، بالإضافة إلى ذلك، فالممارسون لا ينظرون للشبكة باعتبارها وسيلة لتعزيز صورتهم وحسب، وإنما أيضا قناة لنشر المعلومات. وعلى الرغم من أن الممارسين يؤكدون أن الإنترنت "وسيلة لتعزيز العلاقات القائمة بالفعل، إلا أنهم لايرون لها المقدرة على الاستبدال الكامل لمكانة الاتصال وجها لوجه.

إن ممارسي العلاقات العامة يدركون أن الإنترنت أداة يعول عليها في نقل المعلومات من وإلى الجمهور. ومن الواضح أيضا أن الباحثين في العلاقات العامة يدعون لاستخدام الإنترنت بشكل عام، والمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص باعتبارها أداة يسهل من خلالها الاتصال الحواري. ويبقى الأمر منوطاً بمهارات واستعدادات ممارسي العلاقات العامة وإدارة المنظمة وطبيعة عملها إزاء استثمار تلك الوسائل في تحقيق التواصل الحواري، لكون الإمكانية الحوارية متوفرة، وهي إما تزيد أو تنقص، أو حتى أحيناً تنعدم، لكن تبقى الحوارية إمكانية متاحة لمن يرغب.



References:
 ¾    Kent, M. L., & Taylor, M. (1998). Building a dialogic relationship through the World Wide Web. Public Relations Review, Emporia State University in Emporia, Kansas, USA, 24, 321–340.

¾    Kent, M. L., & Taylor, M. (2002). Toward a dialogic theory of public relations. Public Relations Review, Emporia State University in Emporia, Kansas, USA, 28, 21–37.

¾    Kent, M. L., Taylor, M., & White, W. (2003). The relationship between Web site design and organizational responsiveness to stakeholders. Public Relations Review, 29, 66–77

¾    Kent, M. L & Taylor, M.(2004). Congressional Web sites and their potential for public dialogues. Atlantic Journal of Communication, 12(2), 59–76.

¾    Kent, M. L., Taylor, M., & White, W.(2001). How activist organizations are using the Internet to build relationships. Public Relations Review, 27, 263–284.

¾    Taylor, M., & Perry, D. C. (2005). The diffusion of traditional and new media tactics in crisis communication. Public Relations Review, 31, 209–217.

¾    Wirtz, John G.& Ngondo , Prisca (2013). An Analysis of the Website Strategies of Top Fee-Generating  ,  U.S.-Based Public Relations Agencies.  1st ed. USA: University of Illinois at Urbana-Champaign. P.5-7

¾    Hill, L. N., & White, C. (2000). Public relations practitioners' perception of the World Wide Web as a communications tools. Public Relations Review, 26(1), 31.

¾    Sallot, L.M., Porter, L.V. and Acosta-Alzuru, C. (2004), “Practitioners’ web use and perceptions of their own roles and power: a qualitative study”, Public Relations Review, Vol. 30, pp. 269-78.

¾    Hallett, J. (2005). Public relations and the blogosphere: Part II. New media, Florida Public Relations Association, White Paper, 5(3).

¾    Porter, Lance V.;  Sweetser, Kaye D. & Chung, Deborah S.(2009). The blogosphere and public relations: Investigating practitioners' roles and blog use Article  in  Journal of Communication Management. Vol. 13 No. 3, 2009 pp. 250-267 q Emerald Group Publishing Limited 1363-254X DOI 10.1108/13632540910976699.

¾    Sallot, Lynne M. ; Porter, Lance V.  & Acosta-Alzuru, Arolina(2004). Practitioners' web use and perceptions of their own roles and power: A qualitative study. Public Relations Review. September 2004. 30(3):269-278. DOI: 10.1016/j.pubrev.2004.05.002

¾    McAllister-Spooner,  Sheila M. & Kent, Michael L.(2009). Dialogic Public Relations and Resource Dependency: New Jersey Community Colleges as Models for Web Site Effectiveness. Atlantic Journal of Communication . Vol. 17, 2009 - Issue 4. Pages 220-239 .

¾    Seltzer, Trent & Mitrook, Michael A.(2007).The Dialogic Potential of Weblogs in Relationship Building. Public Relations Review. Volume 33, Issue 2, June 2007, Pages 227-229

¾    Xifraa, Jordi & Huertas, Assumpcio(2008). Blogging PR: An exploratory analysis of public relations weblogs. Public Relations Review - Elsevier 34 (2008) 269–275




Monday, March 18, 2019

وظائف القائم بالاتصال


وظائف القائم بالاتصال
نجم العيساوي - آذار 2019

ترتكز المؤسسة في عملها الاتصالي على مجموعة عناصر تمثل حلقة الوصل للمؤسسة مع الجمهور سواء كان الجمهور الداخلي أو الجمهور الخارجي، يمثل كل عنصر من هذه المجموعة قائماً بالاتصال وتقع عليه مهمة التواصل والاتصال بالجمهور والمستفيدين، وبهذا فهو يقوم بمجموعة وظائف مهمة تستند إلى طبيعة المؤسسة ورؤيتها وجمهورها، ويمكن أن نجمل بعض تلك الوظائف بالاتي:
1.          الإسهام في إعداد الفعاليات الاتصالية التي تقيمها المؤسسة وتنظيمها بصفته جزءا من المجموعة الاتصالية الاساسية وأحد العناصر المسؤولة عن الاتصال بالجمهور.

2.          توفير المعلومات التي تحتاجها المؤسسة عن جمهورها وموظفيها فيما يتعلق بطبيعة الاتصال معهم واختيار الأسلوب الأمثل مع الجمهور.

3.   تزويد جمهور المؤسسة بالأخبار والمستجدات والمعلومات المهمة لاسيما تلك التي تتعلق تهم العلاقة بين المؤسسة وجمهورها.


4.          شرح توجهات المؤسسة وقراراتها وتفسير مواقفها لكي يسهم هذا الشرح والتفسير في تشكيل رأي عام يتناسب وهدف المؤسسة واتجاهها.

5.          الإسهام في تصنيف الجمهور حسب احتياجاته وبما يتناسب وما توفره المؤسسة من خدمات ومنتجات، بما يوفر رؤية تخطيطية للمؤسسة تستند إليها في بناء استراتيجيتها وإمكاناتها.

6.          توضيح المفاهيم والمضامين الاتصالية للجمهور من خلال الشرح وبيان الحجج والبراهين وتقديم الحلول ووضع المقترحات لتسهيل العقبات وغيرها لكي تتم عملية التواصل بصورة كاملة.

7.          ضبط بوصلة اتجاه الرسالة الاتصالية باتجاه الهدف وضمان عدم انحيازها عن مسارها الذي صيغت من أجله، والاطمئنان على وصول الرسالة بصورة واضحة ودقيقة.

8.          بناء جسور التواصل بين المؤسسة وجمهورها واطلاع كل من المؤسسة والجمهور على اتجاهات الآخر نحوه، وتقريب وجهات النظر المتباينة والسعي إلى إيجاد صيغة إرضاء للجمهور مع حماية سمعة المؤسسة وخدماتها ومنتجاتها.

9.          الإسهام في تشكيل الصورة الذهنية للمؤسسة من خلال أسلوب التواصل مع الجمهور وبناء الانطباعات الحسنة عنها وبيان الجوانب المميزة في عمل المؤسسة بلا مبالغة، وتفنيد الشائعات السلبية.

10.    استثمار تكنولوجيا الاتصال الحديثة في تعزيز عملية التواصل مع الجمهور والموظفين، واستخدام أفضل الوسائل وأحدثها في إيصال الرسالة الاتصالية.

11.    تحفيز وتنشيط الجمهور على إستدامة التواصل مع المؤسسة من خلال تزويدهم برؤية المؤسسة وطموحاتها في خدمة الجمهور وتقديم المزايا والتحسينات في المستقبل القريب، بيان مواضع اهتمام المؤسسة باحتياجات الجمهور ورغباته.

12.    مراقبة أداء المؤسسة وتسجيل الملاحظات أولاً بأول وتقديمها للمؤسسة لمعالجتها والتعامل معها، وتلافي السلبية منها، وتعزيز الايجابية.

13.    تنسيق جهود المؤسسة والزملاء من أجل تحقيق أهداف الرسالة الاتصالية الموجهة للجمهور، وتعزيز روح الفريق بين الأعضاء.

14.    تقويم أداء المؤسسة ونقد السياسات العامة لها وتزويدها بالمقترحات التي تعزز من تأثيرها في الجمهور وعدم إخفاء نقاط الضعف والانتقاد التي توجه إليها من قبل الجمهور لغرض مساعدة المؤسسة على معالجتها والتعامل معها.

15.    الإسهام في إدارة الأزمات ومعالجتها سواء كانت تلك الأزمات في بيئة الجمهور أو في بيئة المؤسسة ومحيطها.

16.    تنظيم مواعيد وتوقيتات اللقاءات والاجتماعات التي تخطط المؤسسة لعقدها مع جمهورها أو ممثليه، واختيار البيئة المناسبة لذلك.

17.    توجيه الجمهور للاستفادة من خدمات المؤسسة الحالية وتزويدهم ببعض المعلومات التي ترغب المؤسسة بايصالها الى الجمهور مع مضمون الرسالة الاتصالية الرئيسة.

18.    انتقاء بعض أفراد الجمهور ممن يتوسم فيه الفاعلية والايجابية والمهارة التي تتناسب وحاجة المؤسسة وتقديم ملفاتهم وسيرهم للمؤسسة لأغراض التوظيف والاستفادة من خبراتهم ومعارفهم واختصاصاتهم.

19.    نشر المفاهيم والقيم المرتبطة بمنتجات المؤسسة أو خدماتها وتعزيزها لدى الجمهور من خلال مجموعة نشاطات اتصالية وفعاليات يتم تخطيطها لهذا الغرض.

20.    قد توكل مهمة التحدث باسم المؤسسة إلى القائم بالاتصال، فيكون هو المتحدث باسمها والناطق ببياناتها والمعبر عن موقفها، والمعني بالحديث في المؤتمرات الصحفية واللقاءات الإعلامية وغيرها، ومن هذا يكون المذيع والمقدم وبعض كتّاب الأعمدة والأنواع الصحفية من القائمين بالاتصال في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية ومنصات الإعلام الرقمي.

21.    اختيار وتصميم الاستراتيجية الاتصالية المناسبة مع الجمهور بالاستناد إلى الهيكل التنظيمي للمؤسسة وطبيعة عمل المؤسسات المنافسة.


Thursday, March 14, 2019

شروط نجاح القائم بالاتصال


شروط نجاح القائم بالاتصال

نجم العيساوي – آذار 2019
لابد لنجاح عمل القائم بالاتصال من مجموعة شروط تضمن حصوله على نتائج مرضية وجيدة في عملية الاتصال التي يقوم بها في مؤسسته مع الجمهور الداخلي أو الخارجي، وهي شروط تحدد مستوى نجاحه في ايصال رسالة المؤسسة من الناحية الإجرائية والفنية والأخلاقية على حد سواء، والشروط هي:
o      أن تتوفر بالقائم بالاتصال مهارات الاتصال الأساسية بمستوى جيد ، والمهارات هي القدرة على الكتابة وتحرير النص بشكل دقيق، والقدرة على التحدث بلباقة، بل الأفضل وقد يكون لزاماً أن تكون لديه مهارة التحدث بلغة ثانية، والقراءة بصفتها تحصيل حاصل، والقدرة  على التفكير  المنطقي والسليم ، وفهم وإدراك أهداف الاتصال" وفن الإنصات، فالاستماع عنصر أساسي مطلوب للتواصل الفعال في مجال الأعمال، ومن المهم ممارسة الاستماع الفعال، مما يعني بذل جهد لسماع وفهم ما يقوله لك المتلقي فالناس لاتحب التحدث مع شخص لا يصغي إليهم بشكل جيد.

o   أن تكون لدى القائم بالاتصال مهارة فهم المتلقي، والقدرة على تمييز أنماطه واتجاهاته الشخصية، ولو بالحد الأدنى، وفي الوقت ذاته فهم اتجاهاته هو إزاء الرسالة الاتصالية وكلما كانت هذه الاتجاهات ايجابية زادت فعالية القائم بالاتصال. فالطريقة التي تتحدث بها مع مسؤول في المؤسسة تختلف عن الطريقة التي تتحدث بها مع زميل، حتى لو كان محتوى الرسالة واحداً. هذا يعني أن بعض القائمين بالاتصال يستخدم لغة أكثر رسمية مع رؤسائهم أثناء العمل، بينما يستخدم لغة اقل رسمية أو غير رسمية مع الزملاء.

o      أن يمتلك القائم بالاتصال القدرة على أن يمزج كلمات الرسالة بمشاعر إيجابية من خلال انتقاء العبارات الجميلة واللطيفة، بما لايغير من مضمون الرسالة، وفي حال كون الرسالة كانت مكتوبة فيمكن أن يرفق القائم بالاتصال معها أثناء تسليمها أو إرسالها عدد من الكلمات الجميلة التي تحفز على قبول الرسالة ودعمها وفهمها.

o      أن يكون القائم بالاتصال ذا شخصية مؤثرة (كاريزما)، ويمكن لمثل هذه الشخصية تعزيز فرصة تقبل الرسالة بنسبة كبيرة جداً، بل حتى الرسائل البسيطة تغدو مهمة حينما يقوم بارسالها شخصية مؤثرة، لتبدو عند المتلقي أنها رسالة مهمة، ومن الظروف التي تعزز من شخصية القائم بالاتصال مركزه الاجتماعي والثقافي فضلاً عن سماته الشخصية.

o      أن يكون القائم بالاتصال لديه خبرة سابقة فهذا من دواعي النجاح، وإن كان هذا ليس على الدوام فقد يكون موظف جديد لكنه متمكن من عمله بما يفوق بعض أصحاب الخبرة، إلا أنه في كل الأحوال فإن الخبرة والمهارة إذا اجتمعا فهو الأفضل، وهذا يتطلب من القائم بالاتصال أن يسعى أن يستفيد من عمله في تطوير خبرته ويستثمر وجود أصحاب الخبرة ممن سبقوه في محل عمله.

o      أن يسعى القائم بالاتصال والمؤسسة أن تربط بين مضمون الرسالة ومصلحة المتلقي، فغالباً لا تلقى الرسائل التي لاتمثل مصلحة المتلقي أي اهتمام منه، ويكون دور القائم بالاتصال هو توضيح هذه العلاقة والتاكيد عليها من خلال مهاراته الاتصالية وحواره وتواصله مع المتلقي.

o      اختيار التوقيت المناسب لعرض وايصال الرسالة الاتصالية للمتلقي، فظروف المتلقي ليست ملائمة على الدوام، واختيار افضل الاوقات هي من مهمة القائم بالاتصال لئلا يتلقى رداً غير مناسب لمضمون الرسالة، أو بالأحرى يضمن رداً مناسباً يناسب طموح صاحب الرسالة الاتصالية.

o      إيصال الرسالة الاتصالية كاملة غير منقوصة، أو مزيدة، لئلا يؤدي هذا النقص او الزيادة إلى تشويه الرسالة أو التشويش على المتلقي وبالتالي فهم الرسالة بطريقة خاطئة، أو بطريقة تخالف ما صممت لأجله.

o      قدرة القائم بالاتصال على التصرف ببداهة عندما يتواصل مع المتلقي لاسيما في حالة حاجة الرسالة الاتصالية إلى توضيح أو تقسيم الرسالة إلى مراحل ليسهل على المتلقي إدراكها وقبولها. وتجنب الإسهاب بالتفاصيل، ولابأس بوضع خلاصة أو تقديمها للمتلقى تتضمن مضمون الرسالة والأجزاء الحيوية منها بإيجاز غير مخل بالمعنى والمراد منها.

o      أن يكون القائم بالاتصال قادراً على التعامل مع مختلف فئات الجمهور، فمثلا الاستاذ وهو يلقي محاضرته هو بالحقيقة يؤدي دور القائم بالاتصال، فطريقة تعامله مع جميع طلبته ينبغي أن تتصف بالمرونة بشكل عام، وأن يقدر التباين الثقافي والمعرفي بينهم، وياخذ بنظر الاعتبار الفروقات الفردية بينهم لغرض إيصال مضمون المادة بشكل صحيح وكامل وللجميع. وقد يتطلب منه ذلك استخدام وسائل توضيحية في بعض الأحيان.

o      القابلية على تنمية مهاراته الشخصية والمهنية من خلال الدروس والدورات التدريبية التي يتلقاها في مؤسسته، وأن يكون مستعداً ليكون أفضل في أدائه، متحمساً لكسب المزيد من المعارف والخبرات، ومواكبة التطورات الحديثة في التواصل ومهارات ممارسي الاتصال.

o      أن تحرص المؤسسة على بناء القدرات الشخصية والعملية للقائم بالاتصال، وأن توفر له بيئة مناسبة يتلقى فيها كل ما هو جديد في ميدان عمله، فضلاً عن التقدير اللازم من قبل المؤسسة له سواء كان التقدير معنويا أو مادياً، بما يحقق للقائم بالاتصال الرضا الوظيفي والولاء للمؤسسة.


العوامل المؤثرة في القائم بالاتصال


العوامل المؤثرة في القائم بالاتصال

نجم العيساوي – آذار 2019

أكدت العديد من الدراسات والأبحاث والخبرات أن القائم بالاتصال تحيط به مجموعة عوامل تؤثر في أدائه الإتصالي وأساليب تقديمه للرسالة الإتصالية، حتى أن بعضهم يعتقد أن القائم بالاتصال شخصية مقيدة ومحددة بتلك العوامل ولا قرار له، وهذا مخالف للتطور الذي يشهده عالم الاتصال بما في ذلك القائمون به، والمساحة التي تتيحها اليوم مجالات الاتصال بمختلف وسائله. ومن أبرز العوامل التي تؤثر في عمل القائم بالاتصال:

1.   القـيم الشخصـية للقائم بالاتصال: إذ أن القيم التي يحملها القائم بالاتصال تمثل له السياق الاجتماعي الذي يعيش فيه، وأخذ منه تقاليده وأعرافه ومبادئه، وهذا بلا شك يؤثر في قرارته واختياراته، وعليه فالقائم بالاتصال سواء كان في مؤسسة إعلامية أو انتاجية يتحرى من المعلومات التي ينقلها للمستفيد منها ما يتوافق ومعتقداته وأخلاقياته.

2.   العوامل التنظيميـة للمؤسسـة: تمثل العوامل التنظيمية في المؤسسة السياقات الإدارية والهيكلية التنظيمية فيها، ويكون القائم بالاتصال فيها جزءا من كل، ولايمكن له أن يتخذ قراراً حول آلية الاتصال ومضمون الرسالة، ما لم يكن ذلك عن طريق السلسلة الإدارية التي ينضم لها، وبهذا فإن القرار الاتصالي للقائم بالاتصالي ينتج عن مؤسسة تمثل نشاطاً جماعياً وفق نظام إداري متسلسل.

3.   استراتيجية المؤسسة وأهدافها: تمثل استراتيجية المؤسسة البوصلة التي تحدد اتجاه العملية الاتصالية فيها، وتضع العلامات البارزة لعمل القائم بالاتصال وجميع العالمين فيها، بما يتفق وسياسة المؤسسة وأهدافها، فيكون العاملون فيها ملزمون بتحقيق تلك السياسة حتى لو اختلفت مع ما يعتقدونه هم، لأن المؤسسة ملزمة بتحقيق سياسة محددة، بينما العامل غير ملزم بالعمل في مؤسسة لا تلتزم معتقداته واتجاهاته.

4.   البيئة المجتمعية التـي توجد فيه المؤسسة: تؤثر طبيعة البيئة المجتمعية التي تعمل فيها المؤسسة على أداء القائم بالاتصال، وتؤثر في طريقة تعامله واسلوبه في إيصال الرسالة الاتصالية، والحقيقة أن هذا العامل ينبغي أن تضعه بالحسبان كل المؤسسات، باعتبار أن المؤسسة تحرص على رضا المجتمع الذي يحيط بها، وتتعامل معه، ويمثل لها الجمهور المقرب، أو الجمهور المؤمل كسبه، وبالتالي يتحدد عمل القائم بالاتصال بهذا العامل ويسعى أن يكون مرضيا للمجتمع، فالعمل بهذا المناخ يعد عملا تبادلياً، إذ أن القائم بالاتصال يؤثر ويتأثر. ويدخل ضمن هذا العامل طبيعة النسيج الاجتماعي وأسس تكوينه سواء كانت مدنية أو قبلية أو حضرية أو بدوية، وكل مجتمع له وزنه وثقله ومعاييره وطبيعته التي تؤثر في أداء وعمل القائم بالاتصال.

5.   طبيعة المتلقي المباشر: يعد نوع الجمهور المباشر وطبيعته أحد أبرز العوامل المؤثرة  في القائم بالاتصال، إذ أن القائم بالاتصال يتصل بهم بصورة مباشرة لكونهم يمثلون عملاء المؤسسة أو موظفيها أو زبائنها الدائمين. وهذا يرتب على العلاقة بين الطرفين تاثيراً كبيراً في تحديد أساليب الاتصال وصياغة مضمون الرسالة الاتصالية.

6.   الرضا الوظيفي: يمثل الرضا الوظيفي للقائم بالاتصال عنصراً جوهرياً في أدائه وحسن نقله للرسالة الاتصالية، ويمثل الرضا الوظيفي بالنسبة للقائم بالاتصال انعكاساً لسياسة المؤسسة وأسلوب الإدارة، والإشراف الفني، والإمكانـات المتاحـة فـي العمـل، ومقدار الراتب، والمكافآت والحوافز، والتقدير الشخصي، وطبيعة العلاقات الشخصية مع الرؤساء، الانسجام مـع الـزملاء فـي العمـل، والأمن الوظيفي، والوضع الاجتماعي، والحياة الشخصية وغيرها، إلا أن المؤسسة معنية فيما يتعلق بها وهي تمثل النسبة الأكبر للرضا الوظيفي، وهذا ينعكس إيجاباً على كفاءة الأداء والإجـادة وتحقيـق الانتمـاء الوظيفي.

7.   الوضع الشخصي للقائم بالاتصال: بالإضافة إلى جميع العوامل المذكورة أعلاه، فإن الحالة النفسية والصحية للقائم بالاتصال تؤثر تاثيراً مباشرة في أدائه وعمله، فضلاً عن الوضع الاجتماعي وشعوره بالاستقرار الاسري له الاثر الكبير في شخصية القائم بالاتصال، ولهذا ومن خلال التجربة وجدنا الكثير من الحالات التي يمر به القائم بالاتصال تحول دون جودة العمل وحسن الأداء، وكان منها النفسي والصحي والاجتماعي.

Monday, March 11, 2019

خصائص القائم بالاتصال


خصائص القائم بالاتصال
نجم العيساوي - المدونة الشخصية - تاريخ نشر المقال آذار/ مارس 2019


نعني هنا بالقائم بالاتصال هو أي عنصر بشري اتصالي بين المؤسسة وجمهورها الداخلي والذي يمثله الأعضاء والموظفون، أو الجمهور الخارجي والذي يمثله العملاء والمراجعون والمؤيدون، وللقائم بالاتصال دور فعال ومؤثر في انتاج وإيصال الرسالة الإتصالية، والقائم بالاتصال في وسائل الإعلام بهذا المعنى قد يكون مقدم البرنامج أو محرر الأخبار، وفي كل الأحوال فالقائم بالاتصال هو المسؤول أو أحد المساهمين في صياغة وإيصال الرسالة (الإعلامية أو الإدارية) للمستهدفين، وفي وسائل الإعلام يتمثل الجمهور الخارجي بمشاهدي ومتابعي الوسيلة الإعلامية أو البرامج الإعلامي، وفي جميع المواقع  فإن للقائم بالاتصال عدد من الخصائص التي ينبغي أن يتسم بها أثناء عمله وهي كالاتي:
1- أن يتحمل مسؤولية الاتصال مع الجمهور الداخلي المتمثل بالموظفين والجمهور الخارجي أي العملاء والمراجعين.
2- أن يكون عارفاً وملتزما بمباديء المسؤولية الاجتماعية تجاه الجمهور الداخلي والجمهور الخارجي.
3- أن يكون أمينا على نقل الرسالة الإتصالية من المصدر بمهنية وموضوعية دون تحوير أو تشويه او حجب أو زيادة.
4- يقوم القائم بالاتصال بدور حلقة الوصل بين الجمهور والإدارة وبهذا فهو مصدر التغذية الأول للادارة وعليه أن يكون على قدر المسؤولية.
5- يتمتع القائم بالاتصال بشخصيته الانسانية قبل الإدارية ليكون عامل جذب ومحل ثقة الطرفين من خلال الحفاظ على اسرار المؤسسة والعملاء الاتفاقات التي تبرم وطبيعة الرسائل
6- ينبغي للقائم بالاتصال أن يلم بمهارات الاتصال الكتابية والمرئية واللقاءات الصحفية والقدرة على الحوار البناء.
7- أن يحرص على تطوير ذاته وشخصيته في جميع المجالات التي تتعلق بطبيعة عمله ابتداء من تنمية مهاراته الاتصالية وصولاً إلى الإدارية والقيادية.
8- يحرص القائم بالاتصال على الابداع وايجاد السبل الجديدة التي تؤدي إلى رفع مستوى أداء العمل من الناحية الفنية والعلمية والعملية.
9- القدرة على تحقيق التوازن بين شكل الرسائل ومضامينها لتصل إلى المستلم بالشكل المطلوب والجيد.
10- أن تكون معلوماته موثقة ومستندة إلى مصادر صحيحة يعلن عنها حين تقديم الرسالة الاتصالية، وأن يحرص على مصداقية معلوماته وبياناته.
11- الإیمان بالهدف الذي یسعى إلیه، وهذا كفيل بتحفيز القائم بالاتصال لمزيد من الإبداع والقدرة على الإقناع.
12- أن يكون القائم بالاتصال واثقاً من خطواته، متمكناً من أعماله، ليكسب ثقة الآخرين وانجذابهم إلى ما يحمله ويقدمه من رسالة اتصالية.
13- أن يحسن اختيار التوقيت المناسب لمخاطبة الجمهور أو تبليغهم الرسالة الاتصالية، وأن لايكون عشوائيا يريد أن يتخلص من عبء ملقى على عاتقه، فهذا يتناقض والايمان بالهدف.
14- التمتع بالصبر والمطاولة مع مهارة الاقناع لأن الجمهور وعدم الإساءة بأي شكل الى المستهدفين، فرسالته الاتصالية والجمهور هما أهم ما في جعبته من رصيد وهما الثروة الحقيقية القائمة على التبادل.
15- التأكيد على المعايير الأخلاقية في التعامل مع الجمهور الداخلي أو الجمهور الخارجي.
16- السعي إلى تحسين صورة مهنته وألا يورط نفسه في أي سلوكيات من شأنها الإساءة لسمعة المؤسسة.
17- العمل بروح التعاون مع زملاء المهنة لتحقيق أرقى مستويات الخدمة المهنية.
18- الحرص على النزاهة الشخصية للقائم بالاتصال ومن ذلك أن يرفض أي مساومة تضر بمؤسسته مقابل تحقيق مصالح شخصية له، وأن لا يقبل أيه مولات من أي جهة للنيل من مؤسسته بأي شكل من الأشكال.
19- إدراك رسالة وأهداف المؤسسة التي يعمل فيها.
20- التمتع بمهارة الاصغاء الى وجهات النظر الاخرى لاسيما من قبل العملاء.
21- يعمل ضمن فريقه على التعريف بالمؤسسة بصورة لائقة وجيدة.
22- العمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة حول المؤسسة والموظفين .
23- التزام المباديء الاخلاقية مع المخالف وتجنب التشهير والقدح والذم في كل الاحوال، وتجنب المهاترات والجدل العقيم.
24- الاطلاع على مبادئ الإعلان العام لحقوق الإنسان ، وكذلك الحريات التي نصت عليها دسائير الدولة التي يعمل بها .
25- عدم استغلال العملاء في مآرب شخصية والاضرار بمؤسسته.
26- التزام التشريعات والقوانين السارية في الدولة التي يعمل فيها.
27- حرصه على توسيع مداركه والتفاعل مع الثقافات الأخرى بما يتناسب وقيمه ومبادئه. والاطلاع على نتاجات الآخرين في الجانب الذي يعمل به.
28- الاحترام المتبادل للآخرين والتواضع مع العملاء والمسؤولين من غير خنوع أو خضوع.

29- القدرة على التأثير في الآخر وبناء الرأي العام من خلال مهاراته الاتصالية وثقافته المهنية والتخصصية.
30- الحماسة والتفاعل مع الجمهور ويبدي اهتمامه بمن يتواصل معهم.